تقرير: تحسّن أوضاع حقوق الإنسان في العراق محلّ تساؤل في ظل الارتفاع الحاد في وتيرة العنف
 

 

 بغداد/جنيف، 27 حزيران/يونيو 2013 - قالت الامم المتحدة عند إصدار أحدث تقرير لها بشأن حقوق الإنسان في العراق إنه "على الرغم مما تم إحرازه من تقدم، الا أن أوضاع حقوق الإنسان في العراق ما زالت عرضة لمزيد من المخاطر الناجمة عن تزايد أعمال العنف".

ويقدم التقرير، الذي يصدره مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للمفوّض السامي لحقوق الإنسان، نظرة عامة حول أوضاع حقوق الأنسان في العراق في المدة من 1 تموز/يوليو إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2012.

ويتركز مصدر القلق الرئيسي في التقرير حول ارتفاع وتيرة أعمال العنف المسلّح. فقد قتل مالا يقل عن 3,238 مدنياً وجرح 10,379 آخرين في عام 2012 مما يمثل تراجعا مثيرا للقلق بعد انخفاض وتيرة أعمال العنف في السنوات القليلة الماضية.

وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، السيّد مارتن كوبلر "إن ارتفاع عدد الضحايا من جديد يعنى أن هناك المزيد مما يتعيّن القيام به لحماية المدنيين". وأضاف " لقد واصلنا حث القادة العراقيين على الإنخراط في الحوار ووضع سياسات تعالج الأسباب الجذرية لمشكلة العنف،  فقد أزهقت أرواح كثير من الأبرياء".

كما أن العراق لم يستجب حتى الآن لدعوات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بشأن وقف تطبيق عقوبة الإعدام. وقالت السيدة نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان "إن ضعف نظام العدالة الجنائية يعني أن حكم عقوبة الإعدام غالباً ما يصدر في ظل ظروف مثيرة للتساؤل" ، وأضافت " في ظل تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 123 سجيناً في عام 2012، فثمّة مخاطر جمّة في حدوث أسوأ ما يمكن تخيله فيما يتعلق بالإخفاق في تطبيق العدالة في العراق".

ورحبت الأمم المتحدة بالتقدّم الذي تم إحرازه بشأن تنفيذ خطة العمل الوطنية  الخاصة بحقوق الإنسان في العراق، وبتمرير مجلس النوّاب العراقي عددا من القوانين،  ودعت إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز المفوضية العراقية العليا المستقلة لحقوق الإنسان، وإلى الحد من تدخل الكتل السياسية في عملها.

وقالت السيدة بيلاي "ما تزال النساء، والأقليات، والفئات من ذوي الإعاقة وغيرها من الفئات المستضعفة في العراق تعاني التمييز، والعوائق الإقتصادية والإجتماعية والهجمات التي تستهدفهم". وأضافت "أحث حكومة العراق على القيام بكل ما في وسعها لتطبيق التوصيات الواردة في هذا التقرير. وينبغي جعل مسألة تعزيز حقوق الإنسان إحدى أولوياتها الرئيسية".

وقال السيّد كوبلر " يتطلع العراقيون إلى قادتهم لحمايتهم. وينبغي أن يحظى مجال حقوق الإنسان باهمية بالغة من قبل أعضاء الحكومة العراقية".