سفن نينوى العظيمة

ترجمـــة الاديب الدكتــــور ماهـــر  منزلجــــي


الشحنات

سفن بمجاديف عظيمة تنطلق من أوفير البعيدة، محملة بالعاج والقرود والطواويس، مشحونة بخشب الصندل والأرز، وبخمر أبيض عذب المذاق¡­ تيمم وجهها شطر الجنة في فلسطين المشمسة.( جون مانسفيلد، 1878).

 في الموصل، طُور نظام الري، كما يعتقد البعض منذ 12 ألف سنة تقريباً. المعابد المذهبة القريبة في هترا، التي شيدت في الوقت الذي بنيت فيه بترا، المدينة الوردية، تبلغ من العمر نصف عمر الزمان. الإرث الإنساني من الثيران المجنحة التي تحرس القصر في نمرود، لآلئ أثرية غنية أين منها الخنازير التي جاء بها الاحتلال. خيالات الملهمين طرحت جانباً مع الناس الذين وهبوا العالم العلم والجمال، وكل ما ندعوه بالحضارة. وعلى مسمع من الغرب وتحت نظره فأحفاد أولئك، يسلبون الحقوق، يذبحون، يخطفون، يغتصبون، يهجرون ويحقرون.

 هل أنا عاطفية كما أتهم أحياناً؟ نعم أراهنك أني كذلك. وفي الوقت الذي يبدو فيه أن عارنا قد بلغ الدرك الأسفل، شيء مرعب آخر يكشر عن أسنانه باسم الحرية والديمقراطية، الكلمتان المقيئتان اللتان يجب إلغاءهما من المعاجم والخطب وكتب التدريس، فهما رأسان لوحش يمثل إرهاب الدولة أو الإرهاب المسموح به.

ماهر منزلجي


ترجمة لمقالة الكاتبة البريطانية  فيليستي أربوثنت كاركوز، ديسيمبر/كانون الأول 2005