النشيد الموصلي
نظم / إسماعيل أحمد فرج -  لحن حنا بطرس
التاريخ :5/1/1925
هذا النشيد هو رأي الموصليين في إنضمامهم إلى العراق بعد معاهدة لوزان



النشيد الموصلي: وثيقة للتاريخ المعاصر

في اليوم الخامس عشر من شهر كانون الثاني لعام 1925، خرجت جماهير الموصل تنادي بانضمام الموصل مدينةً وشعباً إلى الوطن الأم: العراق، تصدِّياً لمحاولة تركيا آنذاك للإبقاء على الموصل ولايةً تابعة لها. فكان: النشيد الموصلي
الذي صدحت به حناجر المنشدين من تلاميذ مدارس الحدباء، ورددته جماهير الشعب المحتشدة في الساحة العامة قرب بناية القشلة.ة

قصة النشيد الموصلي
نبــذة من باسم حنا بطرس
لكون (النشيد الموصلي) من تلحين الوالد، حنا بطرس، وحيث لم تتوفر بين أوراقه التي أحتفظ بها في مكتبتي، ما يوثِّق هذا النشيد، سوى الخبر المنشور في الصحف آنذاك عن تكريم الملك فيصل الأول ساعةً ذهبية للوالد. وبعد أنْ قمتُ بتسجيل مقطع يسير من النشيد بصوت عمَّتي (مرتا بطرس)، وبحسب ما أسعفتها ذاكرتها قبيل وفاتها بسنتين، فاستذكرت منها
ما كنت أسمعه في صغري من الوالد الملحن. هكذا تابعت إستقصاء المسألة، فاجتمعت لديَّ المعلومات الكافية عن النشيد: الكلام للشاعر الشيخ إسماعيل أحمد فرج الكبير، مدرس اللغة العربية والدين في أعدادية الموصل.ة

كيف لي أنْ أحصل على النص الكامل للنشيد؟ طرقتُ أكثر من باب، وأجريتُ عدداً من الإتصالات، حتى توفر لي إسم نجل الشاعر المذكور، وهو عبد المنعم إسماعيل (مقدَّم طيار متقاعد): فاتصلتُ به مستعلماً منه شيئاً، فأفادني مشكوراً بوثيقة مهمة جداً تتضمن معلومة مختصرة لكنها وافية عن النشيد؛ هذا نصَّها الكامل:ة





لســـتِ يا موصُـــل إلاّ دارَ عــزٍّ وكرامـــة        أنتِ فردوسُ العراق حبَّذا فيكِ الإقامـة
أنتِ منه خـير جزءٍ خابَ مَن رامَ إنقســامة        وعماد المجـدِ أنتِ فيهِ بكِ أقوى دعامـة
 أنتِ روحٌ هو جسـمٌ أنتِ تاجُ هو هامـــــــة        أنتِ شـمسٌ هو بدرٌ منكِ قد لاقى تمامه
إنَّ مَنْ يدنـــو حِماكِ فلقد أدنى حِمامــــــــة        كيف يدنوكِ وأنتِ غابُ ابطال الشـهامة
دونكِ شــــعبٌ غيورٌ باذلٌ فيـــكِ إهتمامـــة        أقعـــدَ الكـــونَ قديمـاً بالقنـــا تمَّ إقامـــة
كم أبى فيكِ حبّاً قد نضى العِضبُ حســـامة        يلتقي الموتَ ببِشـــرٍ وسـرورٍ وابتسامة
نحن شــوسُ الحرب قُدُماً ولنا فيها الزعامة        كيف نولي مَن أتاكِ طامعاً غيرِ الندامــا
ســوف نُصليها ضِراماً حرُّها يصلي عظاما       ويســح الدمُ منهم مثل ما ســحت غمامة
بـلدي الموصــل دومي في آمـانٍ وســـلامة       لن ينالَ الغـيرُ منكِ قطّ، مِن ظِفـرٍ قلامة





تعقيب على موضوع (النشيد الموصلي)ة

رسالة بالبريد الإلكتروني من بغداد، للدكتور نوري مصطفى بهجت (إختصاص في العلاج الطبيعي فنان تشكيلي من الروّاد، عازف كمان غربي من أوائل طلبة الموسيقى في المعهد الموسيقي العراقي المؤسَّس ببغداد عام 1936*. كتب إلى شقيقه في أوكلند (نيوزيلندا) صديقنا وزميلنا غازي مصطفى بهجت, عازف مزمار Oboe أول في الفرقة السمفونية الوطنية العراقية.ة

كتب يقول: بهذه المناسبة، أود أن أعبر عن خالص سروري وشكري لكم لمراسلاتكم الطيبة والمستمرة، ولابد وأنْ تقدِّروا أسباب عدم أمكاننا القيام بالمثل لظروفنا المعروفة.ة

من بين رسائلكم, النشيد وملحقاته الذي قام بتلحينه المرحوم أستاذنا حنا بطرس؛ يبدو أنَّله أهمية علي الاقل تاريخية. ولا أعلم فيما إذا كان الاخ باسم قد قام بنشره في إحدىالصحف أم لا... وإذا يرغب في ذلك أرجو إعلامي للاتصال بأحد المعارف لمحاولة النشر خلال هذه الايام؛ لذا فاني أنتظر الاجابة.ة


شارك نوري مصطفى بهجت بالعزف على الكمان في أول فرقة سمفونية عراقية تكوَّنَت ضمن معهد الفنون الجميلة، في حفلتها التي أقيمت عام 1941، وبقيادة حنا بطرس، على حدائق الكلية الطبية الملكية العراقية.ة

*